بالاسماء: "يوناني وإيطالي وفرنسي" بين أعضائه.. وثيقة تكشف تشكيل مجلس مدينة المنيا «المنتخب» عام ١٩٣٣
تعددت مسميات مجالس المدن منذ القدم، فكانت تسمى بالمجالس البلدية وكانت تأتي بالانتخاب والتعيين معا، حتى تطورت وأصبح لها قوانين منظمة وأطلق عليها المجالس المحلية أو الشعبية والتي تم تشكيلها بنهاية الستينيات وبداية السبعينيات من القرن الماضي.
وتشكلت مجالس المنيا مرات عديدة بمسميات و مهام عمل مختلفة بدأت منذ عام 1879 ،وفي 1884 تغير إسمها الي "مجلس بلدي المنيا"، وكان يجمع بين التعيين والانتخاب ،حيث يعين كل من مدير المديرية "المحافظ حالياً" و نائبه و الحكمدار و كبير مهندسي تنظيم البندر، و يتم انتخاب ستة أعضاء، وقد منح المجلس البلدي منذ تشكيلة رئاسة شرفية لمحمد باشا سلطان.
وحصلت « ويكي منيا» على وثيقة تشير لأسماء أعضاء مجلس المنيا البلدي عام ١٩٣٣، وكذلك ميزانية المجلس في هذا العام.
تشكيل مجلس المنيا البلدي عام 1933-1934 |
وكشف المؤرخ الراحل موفق بيومي تفاصيل تلك الوثيقة- والتي كانت ضمن أرشيفه- قائلاً أنها تشير إلى مجلس عام 1933 و كان يتألف -- بخلاف المعينين بحكم وظائفهم -- من سبعة أعضاء منتخبين من الوطنيين و الأجانب هم : --
( محمد بك بدوي، فانوس جرجس أفندي، محمود حسن أفندي، الدكتور مصطفى الطويل أفندي، المسيو خريستو كارلوتاه منياوي من أصل يوناني، المسيو جان كسار منياوي من أصل إيطالي، المسيو بندلي نيوشتكلي منياوي من أصل فرنسي ).
وأضاف بيومي أن المطل بقليل من التأمل و بعض التحليلات سيجد أرقاماً مهمه منها كون 44 % تقريبا من الأعضاء المنتخبين المعبرين عن الشارع المنياوي هم من الأجانب، 25 % من الأعضاء الوطنيين المنتخبين من الأقباط، 14.2 % من إجمالي الأعضاء المنتخبين من اليهود ( المسيو بندلي )، 58 % تقريبا من مجموع الاعضاء المنتخبين من غير المسلمين،كما أن الأعضاء المعينون عددهم عشرة وأحدهم ( بنسبة 10 % ) منياوي من أصل شامي.
وأوضح المؤرخ الراحل في تفنيده لواقع الوثيقة التي ترجع لبداية الثلاثينات أن وظائف الأعضاء جمعت بين الأعيان و طبيب دارس في النمسا ومجموعة من التجار، بجانب4 من الأعضاء المعينين من المهندسين بنسبة 40 % من إجمالي الأعضاء.
وكشفت الوثيقة ميزانية المجلس عن العام المشار إليه( 1933 - 1934)، حيث بلغ حجم إيراداتها 94432 جنيها، مقابل 83268 جنيها مصروفات، بفائض أكثر من 11 الفا من الجنيهات كانت قيمتها الشرائية توازي نحو 11 مليون جنيه لبندر تعداد سكانه في هذا الوقت أقل من 44 الف نسمة و هذا الفائض كان يمثل حوالي 15 % من جملة الميزانية.
يذكر أن رئيس المجلس البلدي كان في هذا العام كان محمد بك إسماعيل حجازي مدير المنيا، ونائبه محمد رشدي أحمد بك، سكرتير المجلس محمد ذكي مصطفى أفندي.
ولمعرفة تفاصيل أكثر عن حياة أبناء المنيا في تلك الفترة شاهد حلقة " المنيا في الثلاثينات".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
شكرا على دعمكم المستمر